علي بن محمد البغدادي الماوردي

184

النكت والعيون تفسير الماوردى

ويحتمل ثانيا : أنه زمان العيش واللذة . وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً يعني بالسراج الشمس ، وفي الوهّاج أربعة أقاويل : أحدها : المنير ، قاله ابن عباس . الثاني : المتلألئ ، قاله مجاهد . الثالث : أنه من وهج الحر ، قاله الحسن . الرابع : أنه الوقّاد ، الذي يجمع بين الضياء والجمال . وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ان المعصرات الرياح ، قاله ابن عباس وعكرمة ، قال زيد بن أسلم هي الجنوب . الثاني : أنها السحاب ، قاله سفيان والربيع . الثالث : أن المعصرات السماء ، قاله الحسن وقتادة . وفي الثجاج قولان : أحدهما : الكثير ، قاله ابن زيد . الثاني : المنصبّ ، قاله ابن عباس ، وقال عبيد بن الأبرص « 232 » : فثجّ أعلاه ثم ارتج أسفله * وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً فيه قولان : أحدهما : أن الحب ما كان في كمام الزرع الذي يحصد ، والنبات : الكلأ الذي يرعى ، وهذا معنى قول الضحاك . الثاني : أن الحب اللؤلؤ ، والنبات : العشب ، قال عكرمة : ما أنزل اللّه من السماء قطرة إلا أنبتت في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة . ويحتمل ثالثا : أن الحب ما بذره الآدميّون ، والنبات ما لم يبذروه . وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنها الزرع المجتمع بعضه إلى جنب بعض ، قاله عكرمة . الثاني : أنه الشجر الملتف بالثمر ، قاله السدي . الثالث : أنها ذات الألوان ، قاله الكلبي .

--> ( 232 ) ديوانه : . . . القرطبي ( 19 / 174 ) .